Rohingya Crisis

أزمة الروهينغا

لحظة وصول قارب من شعب الروهينغا الى جزيرة شاه بورير ببنغلاديش بعد عبور نهر ناف من بين الالاف من الذين يواصلون عبور الحدود هرباُ من اعمال العنف القائم على اساس التطهير العرقي في ولاية راخين بغربي ميانمار.  هذا وقد قدرت حكومة بنغلاديش أن أكثر من 000 500 شخص كانوا قد فروا من الهجمات الشرسة ضد مجموعة الأقليات الإسلامية الكبيرة في الفترة ما بين آب / أغسطس وتشرين الأول / أكتوبر 2017.

على الرغم من أن ميانمار كانت قد ضربت الإدانة الدولية بعرض الحائط متجاهلة ما وصفه رئيس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ” عن امكانية تدوينها كحالة للتطهير العرقي” من قبل النظام العسكري البورمي، أعلنت في وقت لاحق بقبول عودة شعب الروهينغا إلى راخين.

وفي عالمنا المثالي، إذا كانت الهجمات على شعب الروهينغا والصراع السياسي المحيط بهم الذي ادى إلى عودة الهجرة إلى طبيعتها، والتوصل إلى حل سليم بين الأطراف المتصارعة، فإن العودة إلى الوطن استنادا إلى المعايير الإنسانية العالمية ستكون وسيلة مرحب بها للسماح للسكان المشردين للعودة إلى ديارهم في أمان. ومع ذلك، فإن غالبية لاجئي شعب الروهينغا الذين قابلتهم مؤسسة الأرض الدولية كانوا مشككين بالوعد الذي قطعته أونغ سان سو كي، الزعيمة الفعلية لميانمار. حيث يرى مواطنوا الروهينغا بان ذلك الحديث فارغ وغير جدير بالثقة.

إن ذكرى الفظائع التي شاهدوها كأفراد من أسرهم تعرضوا للاغتصاب والتعذيب والقتل لا تزال راسخة في عقولهم ويمكن أن تعوق العودة الطوعية إلى راخين بسبب انعدام الثقة الجوهرية على نطاق واسع

وفى هذه الاثناء، تقترب بنغلاديش التي تؤوى لاجئي الروهينغا منذ التسعينيات من استنفاذ مواردها في مواكبة التدفق اليومي، حيث تجاوز عدد القادمين من الحدود الى 10 الاف في اليوم الواحد. ويشهد هذا التدفق تأثيرا كبيرا في بلد يبلغ عدد سكانه 165 مليون نسمة، يعيش أكثر من 30 في المائة منهم تحت خط الفقر الدولي للبنك الدولي البالغ حوالي دولارين في اليوم للفرد الواحد.

إن إقناع البلد المضيف بقبول الاندماج الاجتماعي للروهينغا في مجتمعه على أساس الحل الإنساني سيكون له بعض العواقب. كما تم اقتراح بعض الأمو رمن خلال مقابلاتنا مع ممثل من منظمة الأمم المتحدة الدولية للهجرة (IOM)في دكا حيث كانت وجهة نظره تتماشى مع النتائج التي توصلنا إليها. ومع ذلك، فان من الجدير بالذكر ان جميع مسؤولي القطاع البنغلاديشي الذين تواصلت معهم مؤسستنا، على الرغم من ندرة الموارد المتأصلة في البلد، أعربوا عن كرمهم ورغبتهم في مساعدة الروهينغا لأسباب إنسانية واستعدادهم لها.

والحل الثالث للتعامل مع اللاجئين في أوقات الأزمات وعلى أساس المعايير الإنسانية، عندما يكون الحلان الآخران غير قابلين للتنفيذ، هو إعادة توطينهما في بلد ثالث. ولكن الحقيقة المروعة هي أن 900 لاجئ فقط من أصل 000 150 لاجئ روهينغيا فروا من ولاية راخين منذ عام 1977 قد أعيد توطينهم على هذا النحو. واستنادا إلى معدل إعادة التوطين هذا البالغ 0.6 في المائة، من المرجح أن يكون أقل من 000 3 لاجئ روهينغيا البالغ عددهم 000 500 لاجئ من التدفق الأخير قد أعيد توطينهم بحلول عام 2057.

وقد تعرقلت منظمات الإغاثة بشدة بسبب الأزمة، وهي تناشد المزيد من تقديم الغذاء ومياه الشرب النظيفة وأنظمة الصرف الصحي العاملة. وفي حال فشلت الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية في تنسيق الاستجابة الطارئة على نحو فعال، يمكن للأزمة أن تخرج عن نطاق السيطرة في العديد من السيناريوهات الأسوأ. ومع ذلك، لا توجد في نهاية المطاف أي رؤية واضحة للحل في هذه الأزمة

SHARING IS CARING

Bert Lee

VIEW ALL POSTS
SHARING IS CARING